الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
456
تبصرة الفقهاء
بالفعل كاف في حصول الامتثال عرفا « 1 » إن لم يتعيّن خصوص الفعل الممتثل به عنده ، وأنّه فرق بين قصد خلاف الجهة المعتبرة وعدم قصد شيء من الجهات وعدم قصد الجهة المعيّنة على نحو الاجمال . ولو سلّم عدم حصول الامتثال فإنّما يسلّم في الأول دون الأخرى ، سيّما الأخير بل الحكم لعدم حصول الامتثال في صورة مخالفة الجهة مع عدم « 2 » كونها بنوعه محلّ إشكال كما إذا نوى الندب في صلاة الظهر أو الصبح ، فإنّ احتمال الصحة فيه قوي ، فيكون القصد المذكور لغوا . وقد يفرّق بين « 3 » صورة التوصيف المحض وما إذا نوى وقوع الفعل على الجهة المخالفة فانّ ما نوى ايقاعه غير ممكن الوقوع وما يصحّ ( وقوعه غير المنويّ ولو كانت الجهة منوعة تعيّن بتعيين الجهة ، فلا ينصرف إلى الآخر ولو لم يصح ) « 4 » وقوعه على الجهة المنويّة كما نوى صوم المنذور في شهر رمضان في وجه قويّ . والاجتزاء بصوم يوم الشكّ بنيّة شعبان إذا تبيّن أنّه من شهر رمضان خارج بالدليل . ويحتمل القول بأنّ المطلوب هناك وقوع الصوم في شهر رمضان ، فلو صامه وقع من شهر رمضان ، ولو نوى غيره . وفيه بعد . ثمّ الظاهر أنّه يكفي في نيّة الفعل مجرّد المعرفة به إجمالا وتعيينه ببعض خواصّه بحيث يتميّز من بين سائر الأفعال ، ولا يلزمه المعرفة بكنهه وتفاصيل أجزائه وشرائطه ؛ إذ ذاك ممّا لا دليل عليه ، وتعيّن الفعل وقصده ممّا « 5 » يتوقف عليه وكذا العلم بالبراءة ؛ لجواز الاتيان بجميع ما شكّ « 6 » اعتباره في الصحّة من الأجزاء والشرائط المحتملة .
--> ( 1 ) زيادة في ( د ) : « و » . ( 2 ) لم ترد في ( ب ) : « عدم » . ( 3 ) زيادة : « بين » من ( د ) . ( 4 ) ما بين الهلالين زيدت من ( د ) . ( 5 ) في ( ب ) : « لا » . ( 6 ) في ( د ) : « يشكّ » .